مركز المصطفى ( ص )
316
العقائد الإسلامية
وفي بعض رواياتهم توجه الوعد النبوي إلى أبي طالب خاصة ، كما في كنز العمال ج 12 ص 152 : إن لأبي طالب عندي رحما سأبلها ببلالها ( ابن عساكر عن عمرو بن العاص ) . وراجع كنز العمال ج 16 ص 10 وج 12 ص 42 . ومعنى بلال الرحم : صلتها حتى ترضى . قال الجوهري في الصحاح ج 4 ص 1639 : ويقال أيضا : في سقائك بلال أي ماء . . . ومنه قولهم : إنضحوا الرحم ببلالها أي صلوها بصلتها وندوها . . . ويقال أيضا : لا تبلك عندي بلال مثال قطام قالت ليلى الأخيلية : فلا وأبيك يا ابن أبي عقيل * تبلك بعدها عندي بلال وقال في الصحاح ج 5 ص 1929 : والرحم أيضا : القرابة والرحم بالكسر مثله . قال الأعشى : أما لطالب نعمة يممتها * ووصال رحم قد بردت بلالها وقال في الدرجات الرفيعة ص 514 : إن المكارم أصبحت لهفانة * حرى وأنت بلالها وبليلها وإذا المكارم ذللت أو ضللت * يوما فأنت دلالها ودليلها - وقال ابن الأثير في البداية والنهاية ج 3 ص 51 : سأبلها ببلائها : وفي البيهقي ببلالها : معناه سأصلها . شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها بإطفاء الحرارة ببرودة . ومنه بلوا أرحامكم : أي صلوها . انتهى . والنبي ( صلى الله عليه وآله ) عندما استعمل هذا التعبير ووعد هذا الوعد كان يعرف أن معنى بلال الرحم عند العرب إكرام القريب بسخاء حتى يرضى وفوق الرضا ، فهو ( صلى الله عليه وآله ) أفصح من نطق بالضاد ، وأعرف الناس بمعانيها . لهذا يبقى السؤال للبخاري وكافة علماء الخلافة القرشية : إذا وعد نبي أسرته وأهل بيته بأنه سيصل رحمهم ويرضيهم ، فكيف تتعقلون أنه يجعل عمه العزيز عليه منهم الذي له عليه فضل خاص ، في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه ؟ !